السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

354

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

بموت العاقد « 1 » ، وهو ما ذهب إليه الشافعيّة في أحد الوجهين « 2 » ، وذهب الحنابلة إلى وجهين : يبطل الخيار في وجه « 3 » ، وفي وجهٍ آخر : سقوط خيار من مات من المتبايعين إلّا أن يطالب في وصيته ، فإن طالب به في وصيته انتقل إلى وارثه من بعده « 4 » . واستُدلّ لبقاء الخيار وانتقاله بالموت إلى الوارث بأمور : منها : أنَّ الخيار حقّ ثابت للميّت ، ولم يسقطه قبل موته ، فيثبت لورثته من بعده ، كما أنَّ مناط سقوط الخيار هو الافتراق الاختياري ، والموت افتراق قهري ، فلا يسقط الخيار بموت ذي الخيار « 5 » . ومنها : قياس خيار المجلس على خيار الشرط وخيار العيب ، فينتقل للوارث بعد موت ذي الخيار كما ينتقل الخياران الآخران « 6 » . واستُدلّ لسقوط الخيار : بأنَّ مفارقة الحياة أولى به من مفارقة المكان ، وهي تعني مفارقة العقد « 7 » . ب - الجنون : أجمع فقهاء الإماميّة على : أنَّ خيار المجلس ينتقل إلى الولي إن جُنَّ ذو الخيار « 8 » ، وإلى ذلك ذهب الشافعيّة في أحد الوجهين عندهم « 9 » ، أما الحنابلة فذهبوا إلى أنّ الخيار لا يبطل بالجنون ، ولا ينتقل ، بل يبقى لذي الخيار حتى يفيق من جنونه ، ولكن يقوم وليّه من الأب أو وصيّه أو الحاكم مقامه « 10 » . 7 - آثار خيار المجلس : اتفق فقهاء الإماميّة « 11 » ، والشافعيّة « 12 » ،

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 23 . تحرير الأحكام 2 : 294 . الدروس الشرعية 3 : 265 . ( 2 ) المجموع 9 : 206 . مغني المحتاج 2 : 46 . ( 3 ) المغني 4 : 9 . ( 4 ) كشاف القناع 3 : 244 . المغني 4 : 9 . ( 5 ) إيضاح الفوائد : 1 : 481 - 482 . مغني المحتاج 2 : 45 . ( 6 ) المجموع 9 : 207 . ( 7 ) مغني المحتاج 2 : 46 . المجموع 9 : 207 . ( 8 ) تحرير الأحكام 2 : 294 . الدروس الشرعية 3 : 265 . جواهر الكلام 23 : 77 . ( 9 ) مغني المحتاج 3 : 45 - 46 . ( 10 ) كشاف القناع 233 3 : 232 . المغني 4 : 9 . ( 11 ) غنية النزوع : 217 ، الدروس الشرعية 3 : 265 . جواهر الكلام 23 : 4 . ( 12 ) المجموع : 9 : 174 . مغني المحتاج 3 : 43 .